العلامة المجلسي
41
بحار الأنوار
مع النبي السيد المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري فأصلهم يا رب حر النار فضربه ملعون بعمود من حديد فقتله ، فلما رآه الحسين عليه السلام صريعا على شاطئ الفرات بكى وأنشأ يقول : تعديتم يا شر قوم ببغيكم * وخالفتم دين النبي محمد أما كان خير الرسل أوصاكم بنا * أما نحن من نجل النبي المسدد أما كانت الزهراء أمي دونكم * أما كان من خير البرية أحمد لعنتم وأخزيتم بما قد جنيتم * فسوف تلاقوا حر نار توقد أقول : وفي بعض تأليفات أصحابنا أن العباس لما رأى وحدته عليه السلام أتى أخاه وقال : يا أخي هل من رخصة ؟ فبكى الحسين عليه السلام بكاء شديدا ثم قال : يا أخي أنت صاحب لوائي وإذا مضيت تفرق عسكري ! ( 1 ) فقال العباس : قد ضاق صدري وسئمت من الحياة وأريد أن أطلب ثأري من هؤلاء المنافقين . فقال الحسين عليه السلام : فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء ، فذهب العباس ووعظهم وحذرهم فلم ينفعهم فرجع إلى أخيه فأخبره فسمع الأطفال ينادون : العطش العطش ! فركب فرسه وأخذ رمحه والقربة ، وقصد نحو الفرات فأحاط به أربعة آلاف ممن كانوا موكلين بالفرات ، ورموه بالنبال فكشفهم وقتل منهم على ما روي ثمانين رجلا حتى دخل الماء . فلما أراد أن يشرب غرفة من الماء ، ذكر عطش الحسين وأهل بيته ، فرمى الماء وملا القربة ( 2 ) وحملها على كتفه الأيمن ، وتوجه نحو الخيمة ، فقطعوا عليه
--> ( 1 ) هذه رواية مرسلة عن كتاب مجهول ، يخالف كل المقاتل ، فان أصحاب الحسين عليه السلام كلهم قد تفانوا دون أهل بيته ، وكان العباس عليه السلام آخر المستشهدين مع أخيه الحسين فلم يكن هناك عسكر ! حتى يقول الحسين : إذا مضيت تفرق عسكري ( 2 ) وقال على ما روى : يا نفس من بعد الحسين هوني * وبعده لا كنت ان تكوني هذا الحسين وارد المنون * وتشربين بارد المعين تالله ما هذا فعال ديني